الشيخ جواد الطارمي

103

الحاشية على قوانين الأصول

تلبّسه بالفعل الخاص المنافى له كما إذا لبس الحرير في الحرب وقال في تلك الحالة لا تلبسوا الحرير وكما إذا كان أمير المؤمنين ع متكلّما بالخاص حين تكلّم النبي ص بالعام هذا لو أردنا من الاقتران الحقيقي ولو أردنا منه العرفي فيتصور بين القولين من متكلم واحدا علم أن العام والخاص المتنافيين اما ان يكونا قولين أو فعلين أو تقريرين أو العام قول والخاص فعل أو بالعكس أو العام قول والخاص تقرير أو العكس أو العام فعل والخاص تقرير أو العكس فهذه تسعة أقسام ثم كل منهما اما من الكتاب أو من الرسول أو من الامام اه أو العام من الكتاب والخاص من الرسول أو الامام أو العام من الرسول والخاص من الامام أو العكس فهذه أيضا تسعة أقسام فإذا ضربتا التسعة السابقة في هذه التسعة تبلغ أحد وثمانين ثم كلّ منهما اما معلومى التاريخ أو مجهولية أو العام معلوم التاريخ دون الخاص أو العكس فهذه أربعة أقسام فبعد ضرب أحد وثمانين في الأربعة تبلغ ثلاثمائة واربع وعشرين والمتعارف في الألسنة هو الأقسام الأربعة المذكورة في المتن قوله لا يقال إلى قوله على الاطلاق لان لفظ العام والخاص بلا قيد ( حقيقي في المطلق ) للتبادر فإذا وردا مقيدين بالمطلقين كان القيد التوضيح وإذا قيّدا بقولهم من وجه كان القيد للاحتراز قوله فقد توهم تفصيل لعدم الانطباق قوله وهو لا يتم في الثاني اى كون الخاص بيانا لا يتصوّر في العامين من وجه لان تعارضهما في مادة اجتماعهما وجعل أحدهما بيانا للآخر ترجيح بلا مرجح لأنه يمكن جعل كل منهما مخصّصا للآخر فترجيح أحدهما يحتاج إلى مرجّح خارجي سوى العموم والخصوص قوله وصيرورة أحدهما مبتدأ خبر قوله ليس بذاته قوله أو نحو ذلك مثل على الأشهر قوله لا يجرى في الثاني اى في العامين من وجه قوله ولا مرجح في أنفسهما اى في أنفس العامين من وجه واما في العام والخاص المطلقين فالمرجح فيهما موجود وهو فهم العرف وغلبة التخصيص قوله في مادة التعارض اى مادة اجتماع العامين من وجه قوله بين المعنيين اى اشتراك الرجحان وعدمه في كلا معنى العامين من وجه قوله قد غفل بعض الأعاظم وهو المدقق الشيرواني قوله اختلاط مباحث التخصيص حيث إنه لم يذكر بعضهم قانونا آخر لبحث عموم من وجه ومن هذا توهم بعض الأعاظم ان العامين من وجه أيضا داخل في موضوع المبحث إذ لا وجه لاهمال حكم العامين من وجه ولان يدفعه ان من لم يذكره في قانون على حدة ذكره في بحث التعادل والتراجيح كالمصنف وغيره قوله ففصّل بينهما اه كمعنى ذكروا بحث التخصيص المطلق في فصل وبحث بناء العام على الخاص في فصل آخر ولولا اختلاف المبحثين لم يفصلوا بينهما قوله بآيتي عدة الحامل والمتوفى عنها زوجها اى الآية الأولى قوله تعالى وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وهذا عام شامل للمطلقة والمتوفى عنها زوجها والآية الثانية قوله تعالى وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً هذا عام شامل للحامل وغيرها فبين الآيتين عموم من وجه الظاهر أن بناء العامة على تخصيص آية الوفاة بآية الجمل والعمل بعموم آية الحمل والشيعة لا يحكمون بتخصيص إحداهما بالأخرى بل يعملون بهما معا بعد ملاحظة اعتبارا بعد الأجلين على التفصيل الذي سيصرّح به المصنف ره قوله ذكر ذلك اى الآيتين المذكورتين قوله الردّ على الظاهرية هم الذين يعملون على ظواهر الكتاب من دون ملاحظة الجمع بالتخصيص ونحوه فإذا لاحظوا التعارض بين الآيتين يعملون بإحداهما من باب التخيير قوله محتجين اى الغرفة الظاهرية قوله ان يكون بالنسبة يعنى لا يجوز عندهم تخصيص عام الكتاب بخاصّه بل يجب ان يكون تخصيصه وبيانه بالاخبار النبويّة ص قوله أعم من المقامين